شيخ محمد قوام الوشنوي

95

حياة النبي ( ص ) وسيرته

بطنها لم يمكنها يضع رجله على بطنها ويلصق ظهره بظهرها ويمنعها من ذلك ، ولذلك يقال عند ذكره كرم اللّه وجهه - الخ . وقال محمد صالح الكشفي « 1 » : كان علي بن أبي طالب ( ع ) كل ما أرادت أن تسجد لصنم مدّ علي رجله في بطنها ، فما أمكنت أن تسجد بقدرة اللّه - الخ . وكان علي ( ع ) أصغر اخوته ، فكان بينه وبين أخيه جعفر عشر سنين ، وبين جعفر وأخيه عقيل كذلك ، وبين عقيل وطالب ذلك أيضا ، فكل أكبر من الذي بعده بعشر سنين ، فأكبرهم طالب ثمّ عقيل ثمّ جعفر ثمّ علي . وقد قال ( ص ) لعقيل لما أسلم : يا أبا يزيد انّي أحبك حبّين ، حبا لقرابتك منّي وحبا لما كنت أعلم لحب عمي إياك . وكان عقيل أسرع الناس جوابا وأبلغهم في ذلك ، قال معاوية يوما : أين ترى عمك أبا لهب من النار ؟ قال : إذا دخلتها يا معاوية فهو على يسارك مفترشا عمتك حمالة الحطب ، والراكب خير من المركوب . ولمّا وفد على معاوية وقد غضب من أخيه علي ( ع ) لما طلب منه عطاءه وقال له : اصبر حتّى يخرج عطاؤك مع المسلمين فأعطيك . فقال له : لأذهبن إلى رجل هو أوصل إلي منك ، فذهب إلى معاوية فأعطاه مائة ألف درهم ، ثمّ قال له معاوية : اصعد المنبر فاذكر ما أولاك علي ( ع ) وما أوليتك ، فصعد فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيها الناس اني أخبركم أني أردت عليّا على دينه فاختار دينه ، وانّي أردت معاوية فاختارني على دينه . وفي رواية : انّ معاوية قال لجماعة يوما بحضرة عقيل : هذا أبو زيد لولا علمه بأني خير له من أخيه لما قام عندنا وتركه . فقال عقيل : أخي خير لي في ديني ، وأنت خير لي في دنياي ، وأسأل اللّه تعالى خاتمة الخير . توفي عقيل في خلافة معاوية .

--> ( 1 ) مناقب المرتضوية ص 161 .